الجمعة، 18 أبريل 2008

تورتة الحزن

قررت أن أشغل نفسي بقدر ما أستطيع حتى لا أسمح للحزن أن يأكل ماتبقى من روحي
وضعت جدول يومي لحياتي....بدأته أمس باعداد تورتة الشيكولاته أحضرت المقادير وطريقة التحضير من كتاب للطبخ للشيف فاطمة البتول مرسي وانتهزت وجود والدي فرصة كي أقدمها له قبل أن يسافر
أحضرت كل المطلوب
توقفت عند القسم الخاص بالمعجنات والألبان والشيكولاته اللازمة لعمل التورتة
استوقفتني شيكولاته كادبوري وقفت أحملق بها لبضع لحظات وتذكرت ذلك الاعلان عند كوبري امبابة في طريق العجوزة حيث كانت قطع الشيكولاته كبيرة بحيث حملها ثلاثة أشخاص وتذكرت كم أضحكنا هذا الاعلان....

دخلت إلى المطبخ وطلبت من الجميع اخلاء المكان ولا يدخل علي أحد حتى أنتهي مما أصنعه
أحضرت وعاء كبيرا وبدأت "الخلطبيطة" هذا ثم هذا ثم هذا حتى جاء وقت الشيكولاته "الكاكاو" أنا بطبعي لا أحبها لكن أعلم أنهي تكون راقية ولذيذة الطعم وكل من حولي يحبونها وهي تذكرني بشخص دوما يحب الشيكولاته سالت من عيني دمعة خفيفة , لاأخفي عليكم كنت أكاد أن ألقي بها في المهملات خوفا من الجراثيم لكنني تذكرت أن الدموع بها مواد مضادة للميكروبات إذا لا بأس أستمر بالتقليب

وضعتها بالاناء ثم في الفرن تركتها أربعون دقيقة وليس ثلاثون غافلني الوقت وأنا أشاهد التلفاز ثم وضعتها بالثلاجة لتجمد من المستحيل أن أتركها في الهواء الطلق راجية أن تكون درجة حرارة المطبخ بعد هذه المعركة كافية لتبريدها فالساعة قاربت على التاسعة و يجب أن يتناولها الجميع قبل أن يناموا وإلا أكلتها أنا وحدي
قمت بتزيينها بالكريم شانتي والكريزز بعد أن قسمتها إلى ثلاث طبقات
ثم وضعتها في صينية فضية كنت قد أضعتها منذ وقت قريب وأنهكني البحث في يوم ميلادي ولم أجدها إلا اليوم
وقطعتها إلى أجزاء مثلثة وعلى شفتاي ابتسامه كبيرة، فلقد ذقتها قبل أن أقدمها وأعجبتني حتى إنني شككت للحظات أن والدي قد قام باستبدالها وشراء أخرى من الخارج ولكن لا رغم طعمها فكل الفوضى التي على وجهها تثبت أنها صنع يدي أنا؟

قدمت لأبي وجدي وجدتي كل قطعة أعجبتهم كثيرا حتى أن والدي لم يشأ أن يصيبني الغرور وأجربها كل يوم وقال "حظ المبتدئين" وأشاد جدي بها بأنني سأصبح طباخة ماهرة رغم أنني لم ادخل المطبخ في حياتي إلا لاحضار طعام قططي وعمل الكاكاو إذا لزم الأمر
أما جدتي فعلى الفور تذكرت المثل "من حفر حفرة لأخية وقع فيها" فانها لدرجة اعجابها قررت أن أدخل معها المطبخ في اليوم التالي وتعلمني فنون الطهو جميعها
هنا فقط أدركت المأزق الذي وضعت نفسي فيه ولولا أنهم رأوني وأنا أقوم بصنع التورتة لكنت أخبرتها أنني اشتريتها ولكن هيهات سبق السيف العزل

ملحوظة: التورتة لم تكن بهذا الجمال إلا أنها كانت مفاجأة لي شخصيا أنها لم تكن سيئة أعتقد أنهم جاملوني

كانت كعكتي صغيرة جدا بل قل متناهية في الصغر فعندما صنعتها حرصت ألا تكون كبيرة في الحجم وسيئة الطعم وأضطر أن ألقي كمية كبيرة لكن بعد تناولها ندمت وتمنيت لو كانت أكبر من هذا تبقى بها أربع قطع بعدما أصر أبي أن يتناول واحدة أخرى وأنا أجادله بأن هذا يضر بسكره ولكن دون جدوى
تمنيت لو كانت أمي هنا فأعطيها قطعة وأخي أيضا ويتبقى هكذا قطعتان
حقق لي أبي أمنيتي وأخذ بالفعل قطعتان في علبة بلاسيتيكية وقال ادعي بأن تصل سليمة ولا تناولوا عصير شيكولاته

جلست بالمطبخ أحدق بقطعتين تبقيتا وحدهما
واحدة لي
وأخذت أفكر بالقطعة المتبقية
لمن سأعطيها؟؟
وتذكرتها
فرغم محاولتي المضنية في صنع الكعكة كي أنسى
إلا أن قطع الشيكولاته وأنا ابشرها قد ذكرتني بها
وتمنيت لو كانت هنا وتذوقتها
تمنيت لو احتفظت لها بها
لكنني أعلم أنني سأنتظر كثيرا بجوار هذه الكعكة
كثيرا جدا
ولا أعلم إن كانت ستأكلها أم لا...


ملحوظة صورة التورتة الحقيقية سوف أدرجها في البوست لاحقا عندما أصلح البلوتوث :(






الأربعاء، 9 أبريل 2008

استقالة


من الحياة
أقدم استقالتي
أقولها
وآسفة على إطالتي
حبي
وكرهي
صدقي
ونفاقي
إليكم
أقدم شكري ورثائي

وإن احترتم ماذا تكتبوا
على رفاتي
اكتبوا
آسفة
قد كان السلام
أقصى أمنياتي
والسعادة
آخر أكذوباتي

السبت، 29 مارس 2008

عندما تهاجر الطيور

وصرت أغرد وحيدا وحيدا
بعيدا عن أعشاش الطيور
واستغرب الناظر لحالي
أتغرد فرحا
وأنت وحيد
أم إنها كثرة الهموم

أو رأيت يوما عصفورا
أبدى استياء
وماله في اللغة من أحرف للهجاء
او رأيته إن رفرف وغرد طويلا
أتظنه حقا سعيدا

تراني أغرد
تراني أرفرف
لكنك يوما ما رأيت الغصون
غصوني هجرتها كل الطيور
ولم يبقى لها سوى الذبول
فلا أنت سأمت تغريدي يوما
ولا هم سأموا تغير الفصول

الأربعاء، 26 مارس 2008

بعض الأشياء تبقى


قد يموت القلب
لكن

يبقى به نبضه

قد تنكسر القيثارة
لكن

يبقى لها نغما

قد يغيب العقل يوما
لكن
تبقى به فكره

قد يغيب عنا الأحبة
لكن

يبقى لهم ذكرى

قد تذبل الأزهار
لكن
يبقى لها عطرا

قد تتفرق بنا السبل
لكن

الحب يبقى

قد يقرب كتابنا على النهاية
لكن

تبقى به صفحة

فتمتع بالحياة قدرما شئت

فبعض الأشياء

تبقى

الثلاثاء، 25 مارس 2008

طويل العمر يطول عمره


وعاد عصر الطرابيش

والله كانوا ناس شيك، الواحد منهم يعدل الطربوش والزر لورا

أويميله على جنب"ده لو أفندي روش حبتين"
وشكله أوريجينال أحمر وشكله ظريف"لا سوري ده العنب"

طربوش القرن الحادي والعشرون مابقاش على الراس، بقى جواها

المفروض إن الناس تتقدم مش كده ولا إيـــه؟؟؟

إلا إحنا..ياريتنا حتى محلك سر...للأسف بنرجع لورا لحد ماقربنا على ثورة عرابي

وياخوفي أصحى في يوم الناس رجعت لعصر الفراعنه وبتقدم عيالها قرابين
يابيه؟؟؟؟ياباشا؟؟؟

لا لا ده مش مشهد من رد قلبي ولا الملك فاروق

ده مشهد في واحده من أعرق مستشفيات مصر ،الدمرداش

أنا بتكلم عن كليتي ماعرفش ايه النظام في القصر العيني

تلاقي النايب من دول يقول للدكتور الأستاذ ورئيس القسم يا بيه، تمام يابيه

مش لازم يقولها لرئيس القسم بس

المدرس يقولها للأستاذ المساعد

والأستاذ المساعد للأستاذ

والأستاذ لرئيس القسم

طبعاَ لازم نراعي الهرم الوظيفي فين أيامك ياخوفو حتى عجايب الدنيا حرموك منها

المهم خلينا في موضوعنا

لقب "طبيب" دُكتور اللي بنقعد ننام نحلم بيه وأهلنا يدفعوا دم قلبهم على الدروس الخصوصية؟؟؟

تفتكروا لييييه؟

أنا شايفة حد رافع ايده

أيوا أنت ماتتكسفش

عشان يتعلم ويعالج المرضى

ويحسن وضعهم الصحي ويخليهم يعيشوا حياة كريمة مش لازم فقر ومرض وبطالة

كفاية حاجتين بس مؤقتا

طبعا إجابة خاطئة للأسف وساذجة

خدعوك فقالوا

الاجابة الصحيحة: عشان في الآخر يكون وظيفته يركب أسلاك الكمبيوتر

ويدوس على الماوس ويقلب الصفحة والدكتور يقول نكست

اللي بيحضروا محاضرات هيفهموني

أنا مش تافهه عشان أمسك في سلبية واحده من السلبيات

وإيه يعني كلمة يا بيه دي تضايقني

المشكلة مش في البيه ولا الباشا

ياسيدي لو هو بيه أنا هانم

الفكرة إن ده رمز لاستعباد الطبيب المتخرج لأنه قليل الخبرة والتعليم

طيب هو المفروض إن دي غلطته

المفروض إنه اتخرج عشان يرضي غرور السينيور عليه

ولا أولوياته المفروض تكون إنه يعالج المرضى

مش لازم إني أحل مشاكل كل الناس

لو غيرت في حياة إنسان واحد ده في حد ذاته إنجاز

مش لازم نتملق عشان نوصل لأهدافنا

عرفتوا بقى إن الطربوش لسه ماتخلعش

الاثنين، 24 مارس 2008

أحلام محرمة

أحلم بأرض
نرقص فيها
تحت المطر
أحلم بأرض
بها حق التعبير
مكفول لكل البشر
أحلم بأرض
أقول فيها أحبِك
أمام الكون
دون أن يلومني البشر
أحلم بأرض
فيها الجميع
أحبة واصدقاء
أحلم بأرض
تسودها المبادئ
كالصدق والوفاء
أحلم بأرض
تطهرت من الكذب والرياء
أحلم بأرض
الكل فيها سواء

أحلم وأحلم
لكن يا حبيبتي
في أرضنا
حتى الأحلام محرمة
حرمة البغاء





الأحد، 23 مارس 2008

ياللا بينا على المريخ


في إحدى الصحف اليومية
كتب أن وكالة ناسا الفضائية ترسل بعثات إلى الفضاء الخارجي لاستكشاف احتمالية وجود عوالم أخرى
وإذا كانت هذه الكواكب صالحة لحياة البشر

في الواقع أثار الموضوع فضولي

هل سيأتي يوما نقرأ فيه تعلن شركة نيلكو عن تنظيم رحلات إلى المريخ أو القمر أو لربما زحل

وعلى الراغبين في السفر الاسراع بالحجز على أول مكوك

تبدأ الأم في تحضير الطعام لأفراد اسرتها المكون من 3 أنبوبات غذائية متكاملة تحتوي على مادة هلامية ملونة خاصة بالأطفال

ويبدأ الأب في تحضير مستلزمات السفر

ملابس الفضاء

أنابيب للتنفس والتأكد من صلاحيتها والخرطوم أيضا

لاتنسى الخرطوم فقد يكون مسدودا أو معيوبا

اذا توكلنا على الله

في المطار تبدأ عملية التفتيش الذري وأي هارب عن القانون يتم ظبطه عن طريقة بصمة العين بواسطة اشعة الليزر

وجزاؤه المحتوم هو فقع احدى عينيه

هذا لايهم

المهم هو الاستمتاع بجو الرحلة

وبالطبع بعد التجهيزات يبدأ الركاب في ركوب المكوك بالأمام تجد درجة رجال الأعمال والبيزنس

وبالخلف"الترسو" الطبقة العاملة المتوسطة" حتى في المريخ

يهم المكوك بالصعود

وينادي الطيارالآلي سيداتي سادتي يسعد شركة نيلكو للفضاء الخارجي أن تعلن قيام رحلتها المكوكية رقم 707 عن الاقلاع

ويبدا العد التنازلي

5

4

3

2

1

انطلاااااق

بس ياترى يا هل ترى
رغيف العيش هيبقى في المريخ بكااااام؟؟؟؟



يا خسارة



أصعب شعور

أن تحيا وسط غابة ملأى بالوحوش

والأسوأ

أن تصبح واحداَ منهم

السبت، 22 مارس 2008

وانجرح الياسمين


ياما جرح الورد أيادي

حتى الجناينية

الجمعة، 21 مارس 2008

في شتاء لندن


صباح الخير مولاتي
أكتب إليكِ من حيث لا ينتظر أحد أحداَ
أكتب حيث استيقظ صباحا ولازال برد الليل يململني في سريري
كم أفتقد كوب الشاي بالل
بن

كم أفتقد صوتك عندما يوقظني ويصيح بي عاليا بأن الوقت قد حان لكي أستيقظ
أهرع إلى الجامعة مسرعا قبل أن تفوتني المحاضرة الأولى
أخبري عم محمود أنني لم أذق سندوتش فول بالزيت الحار والسلطات كما ذقته لديه في حياتي
أخبري شوارعنا كم أشتاق إليها وقت إفلاسي
عندما لا أجد خياراَ آخراَ لدي سوى حلاَ واحداَ بدلا من اللحاق بالجمع الغفير في وسائل النقل العامة
وأتخذ طريقي إلى الجامعه "موتورجل" وهواء الصباح يدخل إلى رئتي فيملأني بانتعاش الصباح
شوارعنا القديمة لا يوجد مثلها
لايوجد مثل هدوئها الساعة السابعة صباحا
وضجيجها في الخامسة مساء
وكيف على وحسين أبناء جارنا الدكتور حسني؟؟
ترى بأي صف هما الآن؟؟
كم اشتقت للضجيجهم وشقاوتهم
كم اشتقت لصوت احتكاك صوت لعبهم بسقف بيتنا
وثورتي عليهم وقت مذاكرتي لاخفاض صوت اللعب قليلا
الشيخ محمد رفعت
وهل هناك رمضان دون صوته الرائع قبل آذان المغرب؟
اشتقت لطبلة عم ابراهيم المسحراتي
"اصحى يا نايم وحد الدايم" لاتنسي يا أمي أن تعطيه العيدية ككل عام
"ياليلة العيد آنستينا" صوت أم كلثوم ، فلا يأتي العيد عندما تذيع دار الافتاء رؤية الهلال
لا أعلم أن العيد غدا إلا بصوتها
ولا اعرف صباحا للعيد بدون رائحة الخبيز والكعك والغوريبة
"الله اكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد" أجمل عيد لي هو أول عيد عندما

ارتديت جلبابي الأبيض الجديد وطاقيتي البيضاء المزركشة التي حكتها بيديكِ وأخذني والدي وهو يخبر الجميع "ابني أحمد جاي يصلي العيد معانا"
"ماشاء الله كبر والله وبقى عريس"
اشتقت لصوت بمب العيد، ومشاكستي لجارتي لمياء في الشارع بالصاروخ

أهددها بأنني سأشعلها تحت قدميها
أخبريهم جميعهم كم اشتقت إليهم يا أمي
أخبري شوارعنا
أحبائنا
جيراننا
دكاكيننا
شمسنا
قمرنا
نيلنا
وفوق كل هذا
أخبري يديكِ كم اشتقت تقبيلها كل صباح


مستوحاه من قصيدة نزار قباني


خمس رسائل إلى أمي

الأربعاء، 19 مارس 2008

حرب الطماطم

صوري هي جزء كبير من حياتي ...بل هي كل حياتي
عندما كنت صغيرة اعتاد والدي أن يأخذ لنا العديد من الصور في كافة المواقف "اعتقد أنني أخذت هذه العادة عنه"
كان لايكتفِ بصورة واحدة بل يأخذ للموقف الواحد اكثر من لقطة فترى الصور متسلسلة
واحده تلو الأخرى وكأنك تشاهد شريط فيديو بالتصوير البطئ "كنا ماجبناش كاميرا فيديو لسه"

عثرت على احدى هذه الصور لي وأخي
أنا أمسك بالطماطم وأهم بوضعها في فمي ويده تمتد لأخذها مني
المشهد التالي الطماطم في يده وأنا أتدافع واياه لأحصل عليها وانا في شدة الغضب
المشهد الثالث الطماطم ملقاة على سجادة الصالون "أنا مش عارفة ماما سابت بابا يصور كل ده ازاي ماخافتش على السجادة"
المشهد الرابع أنا فوق أخي والطماطم بينها وبيننا شبر ويدانا تمتد لالتقاطها "عارفين مشهد فريد شوقي ومحمود المليجي وهم بيتخانقوا مين يمسك المسدس الاول"
المشهد الخامس الطماطم اختفت ولايوجد سوايا انا وأخي نتشاجر
المشهد السادس ظهرت البطلة "الطماطم" وقد استوت بالأرض "الآن تستطيع أن ترى قدمي والدتي من الواضح انها قد علمت بالحرب وجاءت لانقاذ السجادة طبعا وليس الطماطم"
المشهد الاخير أحمد أخي ياكل الطماطم حتي بعد أن انتهى أمرها أما أنا فاكتفيت بمشاهدته "أنا ماكلش حاجة من الأرض"

دخلت والدتي إلى غرفتي وأنا اشاهد الصور ووجدتني منفجرة في حالة هستيرية من الضحك
"خير ضحكيني معاكي "
قلت لها
"أحمد أكل الطمااااااطم"

ملحوظة
أخي لا يحب الطماطم إطلاقاَ الآن حتى السلطة مكونة من جزر وخس وخيار والطماطم محرمة لا يطيق رؤيتها بالطبق "صدمة من الطفولة"

السبت، 15 مارس 2008

رقصتي الأخيرة


كانت تعلم أن هناك سوف تكون نهايتها أو بدايتها

تعلم أنها مهما حلقت عاليا ورفرفرت بجناحيها الصغيرين بل الدقيقين

ستصل هناك

حيث تحلم بأن تصل

كم يخطفها هذا البريق؟؟

لا يجهدها أن ترفرف وتحاول أن تصل فتأتي نسمة هواء خفيفة فتحملها بعيدا عنه

لكنها لازالت منجذبة نحوه

نحو بريقه

حيث ذهبت غيرها من الفراشات ولم تأتِ

ظنت انهن قد هاجرن إلى مكان أجمل

حيث تعشن بعيدا عن أيادي الأطفال الأشقياء في فصل الربيع

حيث تنلن حريتهن التي فطرن عليها

ولاتصبح سجينه لبلورة زجاجية يتمتع الناظرين بالنظر اليها وإلى إبداع الخالق في ألوانها

وترفرف هي حزينة

يظنون أنها ترفرف كي تتباهى بجمالها ورقتها

لكنها ترفرف لعل البلورة تفتح يوما

فتحلق عاليا نحوه

نحو النور

ها هو يقترب

بريقه يكاد يغشي بصرها

لكن حرارة شديدة تجتاح كل خلية من جسدها الصغير

لربما كان هذا من فرط سعادتها

لكن حرارتها تزداد

نعم

إن ماشعرت به ليس من فرط الانفعال والسعاده

نعم

انها تحترق

الآن هي تعلم انها تحترق

تعلم لم لم تعد غيرها من الفراشات؟؟

تعلم ان بريقه كان كاذبا وخادعا

ورغم هذا لم تعد أدراجها

فهي الآن ترفرف

وترقص في نيرانه

رقصتها الأخيرة

فهي حلمت بالنور يوماَ

وعلى أعتابه احترقت أحلامها