الأحد، 9 نوفمبر، 2008

أحلام مشتـركة



عندما يتحول حلم فردي لشاب أمريكي لأب كيني مسلم وأم أمريكية مسيحية إلى حلم أمريكي الذي مايلبث أن تحول إلى حلم عربي أوروبي فلنقل حلماً عالمياً.
The American Dream
الحلم الأمريكي كما أطلق عليه جيمس آدامز لأول مرة: الحلم الاميركي هو حلم بلد فيها الحياة احسن، وفرص الدراسة والعمل اكثر. الحلم الاميركي لا يقدره الاغنياء، ولا يفهمه الفقراء. الحلم الاميركي ليس حلم سيارة او وظيفة او منزل. انه ليس حلما اقتصاديا. انه حلم اجتماعي، انه نظام اجتماعي يقدر فيه كل اميركي على تحقيق ما يريد، رغم اختلاف الخلفيات والالوان والمستويات الاجتماعية. واخيرا، الحلم الاميركي هو ان يوافق كل اميركي على ذلك."

باراك أوباما
ذلك المنتخب الشاب الذي شكك كثيرين في إمكانية قفوزه وحتى بعد فوزه لازالوا يشككون في قلة خبرته كي يرأس أقوى دولة في العالم

آراء ومشاعر متباينة انتبات العالم، فلقد استطاعت الانتخابات الأمريكية هذه المرة أن تخطف أبصار الجميع في شتى أنحاء العالم لربما يرجع سبب هذا الأمر إلى التمسك بآخر بصيص نور ، آخر خيط في أمل كان قد مات أو دخل في سبات عميق منذ ثماني سنوات منذ أن تولى جورج بوش زمام العالم ونصب نفسه إلاهاً يقرر مصائر الدول وشعوبها دون أدنى وجه حق بحجة ردع الإرهاب الذي هو مصدره...
فهل حقاً أوباما هو هذا الخيط؟؟؟؟
لحظات هي تلك التي فصلت بين نتيجة الانتخابات، لحظات هي تلك التي شكلت معبراً بين عهد مظلم لحاكم أظلم و عهد جديد يشوبه التفاؤل والقلق في آن واح
د...
التغيير قادمChange has come to America

هكذا قال أوباما، لم يعطي تعريفا لكلمة التغيير ولكنني فهمتها كما أريد وآمل
فاز أوباما بفارق 257 صوت عن منافسه ماكين(كنت أطلق عليه ماكين اللعين) هللت وصفقت وبكيت (هبله) مرة من النوادر منذ فوز مصر بكأس الأمم الأفريقية ( بوش خلاص ،هم وانزاح) لكن لأنني شخصية تعمد إلى الاكتئاب والنكد فكرت بأن كل ماوعد به أوباما من سلام واصلاح هو فقط مجرد خطاب لحملته الانتخابية وأنه ممثل جيد(زي النواب بتوعنا) لا أعلم بعد
في خطابه وعد شعبه بإصلاح شامل في كافة المجالات بدءً من اصلاح التدهور الذي ألم بالحالة الاقتصادية وول ستريت ورفع الضرائب عن 5% من محدودي الدخل وصولا إلى تحقيق تكافؤاً اجتماعيا ودينياً ،كما أعرب في أكثر من مناسبة عن معارضته للعنصرية ضد مسلمي أمريكا
وبالوقت ذاته ينفي في أكثر من مناسبة اصوله الاسلاميه ، رغم أن والده حين أوباما المسلم بالاضافة إلى زوج والدته الثاني فقد كان اندونسياً مسلماً فلابد وأن تاثر من قريب أو بعيد بالدين الاسلامي بتعاليمه ومبادئه
فأوباما وإن حاول خلال الماراثون الانتخابي التنصل من علاقته بكل ما هو مسلم، إلا أن مبرره في هذا تكتيكي وليس أيديولوجي ، فالاتهامات المتكررة بأنه مسلم "مستتر" وأن له علاقات مشبوهة مع شخصيات مسلمة ، كل ذلك جعله أكثر حذراً ورغبة في استبعاد المسلمين من حملته وإبعاد حملته عنهم ، لئلا يسجل ماكين تقدما على حسابه.
وعد بخروج القوات الأمريكية من العراق وإعطاءه استقلاليته وأن الإرهاب ليس العراق بل أفغانستان التي تحتاج إلى قوات أخرى
لتعزيز الجيش الأمريكي هناك في هذا أنا أتفق معه
ولكن هل تتخلى أمريكا عن بترول الخليج؟؟؟؟؟؟؟؟
وهل سحب الجيوش من اجل عيون العراق؟؟؟؟

وعد باجراء حوارات سلمية مع الدول المعادية لأمريكا (على حسب تعريف بوش) كإيران وكوريا الشمالية وباكستان هذا إن لم يقرر ملاحقة طالبان في جبال باكستان.
مشكلة الشرق الاوسط، حتى الآن معالمها غير واضحة في خطة أوباما

بالوقت نفسه يعلنها باراك صريحة أن أمريكا ستظل صديقة لاسرائيل ، وقال:" إن أي دولة فلسطينية يجب أن تضمن أمن إسرائيل وأن تبقي عليها دولة يهودية كما يجب أن تظل القدس مدينة موحدة وعاصمة أبدية لإسرائيل "، وواصل استفزازه للفلسطينيين والعرب ، قائلا إنه سيخصص لإسرائيل 30 مليار دولار إضافية بجانب المعونة السنوية المعتادة والمزيد من الدعم العسكري، بينما تجنب الحديث عن الترسانة النووية الإسرائيلية ، كما دعا إلى عزل حماس وحزب الله
لكن في رأيي لايستطيع أي رئيس أمريكي مهما كان أن يعادي اسرائيل نصفهم في الكونجرس ونفوذهم تفوق عددهم، قالها الرئيس الراحل السادات لقد استلمت أمريكا زمام العالم وأعطته لاسرائيل

وفي الوقت ذاته صرحت اسرائيل في أكثر من مناسبة تأييدها لماكين الذي وإن أمسك مقاليد الحكم لن يختلف كثيرا عن سلفه
هل حقاً أوباما خليفة مارتين لوثر كينج وكينيدي؟؟؟؟
هل حقاً قد أتى بالمحبة والسلام والمساواة إلى العالم ، تاريخه يشير إلى هذا فقد بدأ مشواره كمحامي كرس مجهوده للوقوف إلى جانب مشكلات الزنوج في معازل السود بشيكاغو

هذا عن تاريخه أما الحاضر فمربك بعض الشئ، تعيينه لرام إمانويل ليشغل منصب كبير موظفي البيت الأسود بتاريخه المريب فقد تطوع في الجيش الاسرائيلي إبان الفترة التي سبقت حرب الخليج وصوت للحرب ضد العراق ووالده بنيامين إمانويل الذي كان ينتمي إلىمجموعة 'ايتسيل' السرية اليهودية القومية المتشددة التي خاضت حرب عصابات ضد القوات البريطانية قبل انشاء اسرائيل في 1948 ، وبالوقت نفسه استعان بكثيرين ممن خدموا في عهد بيل كلينتون ، عهد اتسم بهدوء نسبي أو سلبي لكنه حتماً ليس كالوقت الراهن

في جميع الأحوال أنا سعيدة لانه بعد 57 يوماً كما قالها بوش لن ارى وجهه على شاشة التلفاز أبداً لاهو أو كونداليزا رايس..... فلا أعتقد أن هناك من هو أسوأ منهما
لقد اخترتموني من أجلكم وليس من أجلي، قالها أوباما عند فوزه
فالشعب الأمريكي أغلبه يشبهنا كثيراً فهو شعب عاطفي محب ، لكنه اختار من يحقق لهم حلمهم ..الحلم الأمريكي.. أما نحن العرب فمازلنا ننتظر أن يحققه لنا غيرنا ويأخذ بيدنا
فهم شعوب قد قررت الاختيار أما نحن فشعوب آثرت الصمت والبقاء في قائمة الانتظار
على هامش الانتخابات
خبر طريف : ماري فيتزجيرالد عجوز أمريكية تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد ساعة من ادلاءها بصوتها لصالح أوباما مما دفع البعض بالتشكيك وطلب اعادة حسب أصوات من هم على فراش الموت من الناخبين ويدلون بأصواتهم مبكراً

Obama- become a fan ظاهرة كغيرها من ظواهر الفيسبوك انتشرت بين الكثيرين من العرب ، دعوات يرسلها الأصدقاء فيما بينهم، دفعهم التفاؤل إلى الاعجاب بفارس أسود على حصان أبيض؟؟ أما أنا فحتى الآن لم أضغط موافقة كي أصبح إحدى معجبيه أو حتى تجاهل الدعوة فلازلت أنتظر كما أطلقت عليه الصحف فيما يسمى بشهر العسل الأول لأوباما

هناك 5 تعليقات:

لحظة تأمل يقول...

حقا فمن اين لنا ان نعجب به ولم نرى ما سوف يقدم عليه وما السياسات التى سينتهجها
فهو القلق الغالب على التمنى والتفاؤل

واؤيدك جدا فى انه يكفيهم اختيارهم لمن يحقق لهم حلمهم وسعيهم اليه
فنحن فقط نشاهد من بعيد وننتظر من يحركنا

تحياتى

حمامة يقول...

مليش ف السياسة اوى
بس بيقولوا ان نجاحه ممكن يغير كمان بالنسباله شوية حاجات
عجبتنى اوى الجملة دى لانها حقيقية جداً

هم شعوب قد قررت الاختيار أما نحن فشعوب آثرت الصمت والبقاء في قائمة الانتظار

احنا شعوب متواكلة بشكل بشع حتى على المستوى الفردى


بجد وحشتينى جداً
بتروحى كده ومش بتسألي يا وحشة :)
نفسى اتعرف عليكي جداً لانك بتفكرنى بواحده صحبتى
انتى بجد شخصية مثيرة للأهتمام

لكِ عميق تحياتي :)

romansy يقول...

فقط ما علينا سوى الانتظار حتى تزول الاقنعه

Dr- Hema يقول...

الله أعلم الخبر بكره يبقى ببلاش

وهل هسيتبع سياسات البيض الأبيض ولا لا؟

والعرب اللى هيححرهم امريكى دى تبقى معجزة!

تحياتى

د/هيما

Om HAGAR يقول...

أنا معاكي جداً لا أوباما و لا غيره هيحل مشكلة فلسطين و الشرق الأوسط فاللوبي الصهيوني يسيطر على أمريكا بالكامل سواء اقتصادياً أو سياسياً في الكونجرس

و بعدين لن يغري الله ما بقومً حتى يغيروا ما بأنفسهمز فطول ما احنا قاعدين كدا مستنيين اللي ييجي يغير لنا حياتنا و ياخد بايدنا ما هنتغير

بس تعرفي أنا كمان فرحت جداً لما فاز أوباما أكيد علشان أيام بوش الفقر عدت و ولت لكن كمان علشان احساسي بالسعادة ان رغبة شعب أي كان موطنه انتصرت و حققت التغيير و أملي ان دا يوم يحصل عندنا

قولي آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآميييييييييييين